السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

214

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

القول في الكفالة : وحقيقتها ( 1 ) التعهد والالتزام لشخص بإحضار نفس له حق عليها ، وهي عقد واقع بين الكفيل والمكفول له وهو صاحب الحق ، والإيجاب من الأول والقبول من الثاني . ويكفي في الإيجاب كل لفظ دال على الالتزام المزبور كأن يقول « كفلت لك بدن فلان أو نفسه أو أنا كفيل لك بإحضاره » ونحو ذلك ، وفي القبول كل ما يدل على الرضا بذلك . ( مسألة : 1 ) يعتبر في الكفيل البلوغ والعقل والاختيار والتمكن من الإحضار ، ولا يشترط في المكفول له البلوغ والعقل ، فيصح الكفالة للصبي والمجنون إذا قبلها الولي . ( مسألة : 2 ) لا إشكال في اعتبار رضى الكفيل والمكفول له ، وأما المكفول ففي اعتبار رضاه تأمل واشكال ، والأحوط اعتباره ( 2 ) ، بل الأحوط كونه طرفا للعقد ، بأن يكون عقدها مركبا من إيجاب وقبولين من المكفول له والمكفول . ( مسألة : 3 ) كل من عليه حق مالي صحت الكفالة ببدنه ، ولا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال . نعم يشترط أن يكون ذلك المال ثابتا في الذمة بحيث يصح ضمانه ، فلو تكفل بإحضار من لا مال عليه وان وجد سببه كمن جعل الجعالة قبل أن يعمل العامل لم يصح ، وكذا تصح كفالة كل من يستحق عليه الحضور إلى مجلس الشرع ، بأن تكون عليه دعوى مسموعة وان لم تقم البينة عليه بالحق ، ولا تصح كفالة من عليه عقوبة ( 3 ) من حد أو تعزير .

--> ( 1 ) والظاهر أنها اعتبار إضافة بين الكفيل والمكفول له مستتبعة لتسلط المكفول له على إلزام الكفيل بإحضار المكفول أو أداء ما عليه بالعقد المشتمل على الإيجاب من الكفيل والقبول من المكفول له . ( 2 ) يعني الأحوط على المكفول له عدم إلزام الكفيل على إحضار المكفول في صورة عدم قبوله ورضاه ، لكن الأحوط على الكفيل إحضار المكفول في تلك الصورة مع مطالبة المكفول له ، وكذا الأحوط على المكفول حضوره مع الكفيل ولو في صورة عدم قبوله . ( 3 ) إن لم تكن من حقوق الناس ، وأما إن كانت منها كالقصاص فتصح الكفالة فيها .